عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
29
الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم ( ويليه مراتب الوجود وحقيقة كل موجود ونسيم السحر )
المرتبة التاسعة والعشرون : فلك الجوهر البسيط . المرتبة الثلاثون : فلك العرض اللازم . المرتبة الحادية والثلاثون : المركبات وهي المعدن . المرتبة الثانية والثلاثون : النباتات . المرتبة الثالثة والثلاثون : الجمادات . المرتبة الرابعة والثلاثون : الحيوانات . المرتبة الخامسة والثلاثون : الانسان . المرتبة السادسة والثلاثون : عالم الصور منه يلعق بنا الدنيا المرتبة السابعة والثلاثون : عالم المعاني منه يلحق بها البرزخ . المرتبة الثامنة والثلاثون : عالم الحقائق ويلحق بها القيامة . المرتبة التاسعة والثلاثون : الجنة والنار . المرتبة الأربعون : الكثيب الأبيض الذي يخرج إليه أهل الجنة وهو عبارة عن مجلى الحق تعالى ودار الدور فما بعده إلا الذات . فهذا العدد هو أصل الأشياء وبه كملت تخميره طينة آدم ، وهو أول موجود في العالم الانساني ظهر في المرتبة الرابعة من العدد . لأن العالم بأجمعه ليس فيه إلا أربعة أنواع : قديم أو حديث ، كثيف أو لطيف وما ثم إلا هذه الأربعة فجميعها هو عين هذا الميم المحمدي الذي قلنا : إنه جميع الوجود القديم والحديث ، والكلام على هذا العدد كثير جدا من حيث تفرعاته في الطبائع والعناصر والإنشاءات والفصول وغير ذلك . وتكفي عن الجميع إشارة ان كان في القلب بصارة ، اسم الشيء ووسمه الذي بتصوره يتعقل ذلك الشيء ، ويمتاز به عن غيره كما يمتاز ذو الوسم ممن لا وسم له . فصل اسمه الله أصله الإله ولكن سقطت الألف الوسطى وأدغمت اللام في التي تليها فصارت الكلمة الله ، ولكن أصله سبعة أحرف ستة رقمية والسابعة الواو الظاهرة في إشباع الهاء كما ترى " ال ال اه و " وهي عين السبع الصفات التي هي معنى الألوهة . فالألف الأول : هو عين اسمه الحي ألا ترى إلى سريان حياة الله تعالى في جميع الوجود وقد أظهرنا لك سريان الألف في جميع الحروف . الثاني : اللام الأول وهي الإرادة التي كانت أول توجه من الحق في بروز